الخميس، 1 يوليو 2010

كل عام وانتم بخير

كل عام وانتم بخير لانتهاء عتمة هذي السنة على خير
فقد مررنا هذي السنة البهيمة بكل ما جاءها من مخاض و مواقف مهجنه بدءا من مرض الأنفلونزا الخنازير
إلى توزيع المعقمات إلى الخوف من العدوى إلى تسريب الاختبارات والتخبط المتسلسل المنظم .

ولم تمر مرحله إلا ونضجت بنار المشاكل والمصادمات والقيل والقال..!
الحمد لله إننا نطلب الأجر من عند الله سبحانه وتعالى فقد أعطا المعلم ما يملك من صحة فقد جرى وشدد وحرص وتحمل مسؤوليات لو ألقيت على مسؤول في مبنى وزارة التربية رقم 1 إلا طلق الوزارة بثلاث تارك القرعة ترعى لكن نطلب الأجر وحسن المآل ..

و لا تحزن على ما فات من مواقف لم تحسن الرد أو التصرف فيها
فالإنسان إذا وضع الهدف و سعى لتحقيقه فلا يرده غبار المشاة
ولا المسافات
ويكفي أن يذكرك احد الطلبة بخير مستذكرا معلومة مفيدة أو نهيك له عن فعل مشين و سلوك معوج اقتبسه من ولي أمره أو مجتمعه الفاسد..!

***
بعض المدارس عملت بوفيهات احتفالا بالطاقم التعليمي مبروك وبالعافية و بعضهم عمل تصفية على الذبائح الله أكبر وينحرون المعلم بالخصومات و كتب الافتراء والنقل التأديبي ..!
وادري أكثر من معلم لم يسمع كلمة شكرا من ولي أمر أو طالب أو إدارة
فلا يسعني إلا أن أقول لكم كل عام وانتم بخير

جَلّد الضمير ..(قصة قصيرة)

آه الشمسُ حارقه و الدربُ طويل ولا أعرف أي الطرق مؤدية إلى منزلي...!
إنه يوم من الأيام يمر على الإنسان والذي يتمنى فيه انه لم يولد قط .
بهذا اليوم أكره نفسي وأكره كل من حولي بسخط ..!
إلهي كم تمنيت أن أخرج لوحدي وأقطعُ مسافاتٍ طويلة وأنزفُ بدموعٍ غزيرة ، كم أتمنى أن أذهب إلى أعلى برج ناطح وأصرخ لأخرج المدفون داخلي و أرتاح ولكن كيف ؟
فأنا لا أملك مرشدا ليأخذني هناك ..
بالحقيقة إني ألوم نفسي لماذا خرجت في هذا الجو الحار الملتهب
فقد ارتفعت الحرارة أكثر وجسدي انصهر وأحسست بالاختناق
وسط ضجيج وزحمة المارة
والعربات العرجاء
والنظرة المعدومة
آه لماذا دائما أشعر بضياع ..
عندما كنت صغيرا كنت أشعر بأني مختلفٌ ومنبوذٌ عن الناس ففي ظل النزاعات أقف دائما بعيدا عنها خشية الخوض بأمور لا أعرفها وإذا أتاني خبرُ اسمي شفهيا أو إشارة طالبين مني الامتثال والوقوف أمامهم كنت أفر من المكان و أتوارى عن الأنظار
بصراحة وددت أن أكون مصلحا اجتماعيا أو حلال مشاكل لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
فاستبعدني القدر وتنحى الحلم عني وتوظفت جَلّادا لجّلّد الناس البؤساء
وبتدرج يتجرد الحظ ويتطلب أن أستدعي أحد الفقراء لأرفع السوط وأجَلده ببكاء ومرارة بما حكم القدر علي و على الفقير الذي سيتحمل أوجاع ظهره ..
ففي كل جَلّدة أسمع أصواتا في داخلي تهزُ قلبي فتشطره نصفين بكلمات منها
توقف ... هناك من يستحق الجلد أكثر من الذي يقبع تحت يديك
و صوتٌ أخر يطرقني برعب إرحل لماذا تَجَلِد الفقراء فقط..!
ولكن لا يد لي في الأمر فتتسارع يدي في الجَلد وأضرب بقسوة كي أنتهي من عملي وما بقي من ألم الضمير وبقايا من جسد وكرامة إنسان فقير حتى ابيضت عيناي من الهم و كثرة البكاء .

الأحد، 27 يونيو 2010

المنصب الموعود ..!

عند الباب وقبيل رحيلي من ديوانيته العامرة بعد دهر من صمت الغرباء وقلة السوالف متسائلا فيصل: ما هو هدفك بالحياة يا عبدالعزيز؟!
استغربت من سؤاله الغريب والمفاجئ ملحا علي بالإجابة في هذا المكان وفي هذه الساعة!
تلعثمت ولم أعلم ما أقول أقدم كلمة الوداع منسحبا أو أرد بأي عبارة تصول في الخاطر اممم طبعا بلا شك الإنسان بلا هدف كالسفينة بلا شراع احترت بتوثيقها بهدف معللا لا أعلم ما هو هدفك انت بالحياة ؟
سمت نفسه ورفع صدره قائلا برؤى جادة : حاطلي خطة لعشرين سنة قادمة ..!
(بيني وبين نفسي ماذا تركت للخطة الخمسينية والتنموية)
تابع كلامه بصوتٍ عال متفاعلا مع عباراته بكل جدية وبغرورٍ وحدةٍ ..
فيصل : إني محتاج الآن فقط أن امسك شهادة الثانوي بيدي مشيرا بيده قبضة من حديد لكي اخذ المنصب الموعود وأجلس على الكرسي حينها تأتي منكسرا طالبا مني التعطف لتوقيع معاملتك ولكن سأيسر أمورك بحكم الصداقة وفوق ذلك أرسل لك مندوبي الخاص لإنهاء أي معاملة تعز عليك .
وما أن أنهى كلامه قلت له متفائلا : الله يوفقك وتكون عون لربعك أشوفك على خير يا بو منصب ...
ومضت سبع سنوات وفيصل كان بعمري وكنا بصف الرابع الثانوي حينما طرح سؤاله ورؤيته المستقبلية الخاصة. باشرت العمل والى الآن فيصل بثانوي على أمل اعتماد الشهادة وواسطة ربعه ليأخذ المنصب ويخيم فيه ..!
ما أجمل أن تسعى لهدف وان تعمل بجد لتحقيقه
جريدة الشعب العدد 118 الرابط

السبت، 26 يونيو 2010

بنغلادش والتنمية

وبعد العلاقة الحميمة والحامية جدا تستذكر المراهقة أخر مشهد لصديقها بعدما حاصرها في الكبينه المغلقة مترددة بين البوح والسكوت القاتل وما ان نطقت محرجه ..
ودي أقولك شي بس أخاف تغير نظرتك وتتغير علي ..؟
نواف : ومن يقول الي بينا مستحيل يتغير ولا يمكن أتغير ..
تبكي ليلى وتبلل نفسها بالدموع وبصوت خافت ومكسور انظر انظر لعقد زواج أمي ...!
نواف : شعلي من أمج متناولا الورقة من يدها منصدم اوووووف ...!
منو سيف الدين ها ..؟ لحظة الجنسية بنغلادش ...!
ليلى تجمدت مكانها ولا تبرح بكلمة منتظره ردة الفعل .
نواف : الأب بنغالي ...! الله ياخذج و ياخذ امج ما تلقى إلا بنغالي توافق عليه...!
ليلى : ليش جذي تقول بعدين ما كو فرق وما تدري انه البنغاليه معتمده عليها الحكومة في كل حال من الأحوال شوف الشارع اشلون نظيف وما تدري انه أهم قاعدين ينفذون خطة التنموية بحذافيرها..؟!
نواف يصارخ مستنكر الوضع ومعترض : أنا بروحي مادة سابعة امج ما تلقى إلا البنغالي !
ليلى : شسوي اذبح نفسي..! هذا الموجود جدامها بعدين اهو يقدرها واااايد ..!

الأحد، 20 يونيو 2010

«الكويت فيها قانون...!»


- يعشم المواطن البسيط نفسه بأنه لا يوجد تمييز بين الجنس والأصل واللغة والدين الى آخر يوم في حياته ...
- «الكويت فيها قانون» عبارة تتثاقل على أذن الوافد أوالمقيم رافعا رأسه تاركاً خلفه القانون.. لا يوجد كلمة واسطة رسمية لكن يوجد عبارة هذا الشخص عزيز علينا و هذا ولدنا و توصية وكتاب من عضو او وزير .
***
هناك حقائب صغيرة الحجم معدة لسفرتتصفط فتتسع لحجم أكبر أخذها احد الأشخاص المتأثرين بالاعلام ذاهبا الى السوبر ماركت وما أن دخل الا و أخرجها من جيبه فاخذ يخمط ما تتلقف عيناه فاستوقفه ضابط الأمن شقاعد تسوي؟ فحاوطه الجمهور وترافعت صيحاته: أتت على الفقير الجميع يسرق...!
هل هذا الرد والتصرف سليم وتفاعل مناسب لبعض الناس ؟!
***
أتمنى انتشار أشخاص يتكلمون بمثالية وكلام معقول ليتقبله العقل مراعين ومحترمين النظام والأدب العام بعيدا عن تجريح الآخرين والتنطز و الطائلة فقد انعزل البعض عن قراءة ومتابعة الاعلام المحلي بتجهم ليتعففوا عن الألفاظ المشينة و الجارحة بكرامة حاطة للانسان والوطن...ترى هل وصلت الرسالة يا أيها الناس؟!

جريدة الشعب الرابط
http://www.alshaeb.com/ArticleDetail.aspx?artid=705

السبت، 19 يونيو 2010

وزارة عشماوي..

كل عام تصدر وزارة التربية نشرة بضرورة كتابة العام الهجري والميلادي ليتسنى لها إصدار أحكام الإعدام لتطبق في نهاية كل عام على الآلاف الطلبة وسط الفرحة والزيج وتصفيق الأهل الحار بخروجهم إلى ميدان العلم أو العمل بضعفهم المتراكم و الناس توصي لكي يبحر المركب ويستمر الجلاد بتقديم القرابين إلى المجتمع ..
وظيفة المعلم تعوده على حبال الإعدام..
يموت المعلم كل يوم مخنوقا وسط زحمة المسؤوليات المنسدلة عليه لا يكاد يبلع ريقه إلا شُددت القوانين والتعقيدات عليه لا ننتهي من شيء إلا واستجدت علينا أشياء أخرى ..
مراقبه الاختبارات فترتين تتبدد فيها القوه الجسمانية والنفسية للمعلم ثم الى مآل تصحيح الاختبار ثم المراجعة ثم إخراج الإحصائيات التي تدوخ وتشتت المعلم لتناسب خاطر التوجيه ثم يأخذها التوجيه ويرميها بأقرب صندوق مهملات ..!
أريحونا جزاكم الله خيرا من الإحصائيات وبارك الله فيكم ..

*****

ما موضوع لا ينقل الموظف الا بكتاب رسمي مذيل باسم احد الاعضاء او الوزاراء ...؟
وقصة الكنترول الذي يعاد على نفس الموظفين كل عام اصبح احتكار ازلي..!
والنقص الشديد للمراقبين بمدارس المتوسطة ويعلل بالتكليف العشوائي الطائش والتهاون الشديد بالغش والتسريب الاختبارات لا نقول الا عساكم على القوه وكل عام وانتم بخير ..
* أسلوب التحدي ولو بالحجة الدامغة يبغض صاحبه للآخرين فيجب التلطف لأن كسب القلوب أولى من كسب المواقف ..

نكتة نهاية العام.. :
شارفنا نهاية الدوام المدرسي و عرفنا راحة العام السابق لماذا سيطول دوام السنة القادمة ...؟ يمكن لنتذكر راحة هذا العام....!

مجلة المعلم السبت 19 / 6 /2010

الأحد، 6 يونيو 2010

صنم بوذا في الوزارات...!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن رفق بهم فارفق به ) و.. ( من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه ).

قد تجد في الكثير من الدوائر الحكومية التعسف و الجمود العملي لسادة الموظفين ومسؤولين فهم ينتظرون الفرج وأمامهم طابور من المراجعين الذين لا حول لهم ولا قوة طرشان في الزفة فبعض الموظفين مجرد وصوله إلى عمله وجلوسه في كرسيه يعتقد نفسه أبو الهول أو صنم بوذا فتجد أمامه وبالشكل الفرضي الشمعتين الصحيفة اليومية وفطوره “ القطيه “ ومع كل هذا التهاون في الأنظمة والقوانين تجده كسلان جدا ويا لله يترفع لإنجاز معاملة وكأنه يمن عليك ومجرد سؤالك عن أي معاملة يتم إعطاؤك فتاوى لم تصدر من ادارة التشريع والافتاء...!فكل موظف أمامك له افتاؤه الخاص..!

وإذا اشتكيت على أي موظف تطلع غلطان فإذا كان المسؤول علاقته مع موظفينه علاقة مبنية على المصالح المشتركة تلقى الشكوى ليست في محلها وإذا الموظفون من المغضوبين عليهم ترى الشجار والمسابب أمامك وكأنك أبليس ونويت عليهم فيظهر أمامك الحقد الدفين بين الموظفين والمسؤول و” طق لا طق “ وتجد بزاوية منسية تذمر المراجعين وكله هذا يتكرر ويتجدد في عقود الوزارات المنسية التي يقودها أبو الهول و أصنام بوذا.

وفي لوية الوزارات ستنصدم في بعض المسؤولين أصحاب القرارات المتشنجة والمتعسفة واللانظامية فتجد الاستفسارات ولافت النظر في مكاتب الموظفين فالمسألة تأخذ الشكل الدوري كل يوم وعلى أي شيء يتصيد وتلاقي المسؤول بين ربعه الحيالة “متكعكعين“ مذكرينك بالمثل كل من صادها عشى عياله أمر يدعو إلى اشمئزاز الموظفين واختلاف نظرتهم للعمل فبعضهم تجده حريص على العمل اشد الحرص مع ذلك هو الذي يأكلها فالمخلص في زمن التخلص يعتبر مسجون إطار عمله فلا شهادات شكر تصله ولا ترقية ينالها بجانب الموظفين الذين تتلى أسماؤهم في الترقيات فالبعض منهم لا يستحق ادنى ترقية..والمظلوم يبقى بجوار مكتبه يندب حظه ويعضعض أصابعه الى أن يصحو ويلغي ضميره ويمشي مع المشائين فوق القوانين واللوائح ليصيبه ما أصابهم من الخير الوافر وجزيل الشكر الواصل.


الرابط