‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلة روز اليوسف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلة روز اليوسف. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 يوليو 2018

مصر التى فى خاطرى


المقالات

مصر التى فى خاطرى

14 يوليو 2018

بقلم : عبدالعزيز خريبط



مصر ذات العراقة التاريخية والموقع الاستراتيجى المتميز.. فقد كانت ومازالت حلقة الوصل بين قارات العالم القديمة والحديثة.
مصر ذات الكثافة السكانية العالية والحضارات المتعاقبة، مصر هبة النيل كما قال المؤرخ العظيم هيرودوت.
مصر مقبرة الغزاة وأرض الفيروز.. مصر نبض العروبة ودرعها الواقية فى المحن. إن جل ما تمناه المصريون أن تعود مصر لريادتها وسبقها.
فدولة يقطعها النيل من جنوبها إلى شمالها.. ينبغى لها ( بل يجب أن تكون) فى مقدمة الدول المصدرة للمحاصيل الزراعية كما كانت فى سابق عهدها، مصر التى تزخر بالآثار الفرعونية والإسلامية والقبطية يجب أن تكون أولى الدول السياحية فى العالم.
مصر التى تمتلك ثروة بشرية وعقولا مستنيرة يجب أن تكون فى مقدمة الدول العلمية.. مصر التى تزخر بالموارد الطبيعية يجب أن تكون فى طليعة الدول الصناعية.
الركود والجمود الذى مر على مصر سابقا كان يحتاج بالفعل إلى فارس شجاع وقائد جسور يأخذ بيدها إلى بر الأمان، يهدم بمعوله كل أسباب الجمود، محطما معاقل الفساد الذى استشرى فى مفاصل الدولة فى العقود السابقة وتجذر فى مصرنا الحبيبة.
لقد استطاع يوسف عليه السلام أن ينقذ مصر من سنوات عجاف بحكمته ورجاحة عقله وعدله وبصيرته النافذة التى تجاوز بها المحنة وعبر بها بر الأمان، وجعل منها ملجأ لكل فقير ومطعما لكل جائع محتاج، قائلا لعزيز مصر: «اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم» «يوسف: 55».
فمصر خزائنها لا تنضب وعطاؤها لن يجف وسواعد أبنائها الفتية لا تكل ولا تمل، إن هذا الشعب العظيم يستحق الحياة، وهذا البلد الطيب يستحق مكانة عظيمة.
آن الأوان أن تعود مصر إلى ريادتها.
آن الأوان أن يحصل هذا الشعب العظيم على حقوقه وتتحقق آماله وطموحاته وأحلامه.
آن الأوان لتحقيق مطالب المصريين فى ثورتهم «عيش حرية عدالة اجتماعية».
آن الأوان لتغيير شامل فى شتى مجالات ومناحى الحياة ازدهارا وتطورا وبناء ثابتا.
إن شعب مصر العظيم يقف بخطى ثابتة خلف قيادته الحكيمة، وكله ثقة وإيمان فى وطنيتها وسعيها الدءوب لكسر قيود الجمود والوصول بالوطن إلى مكانة مرموقة بين دول العالم.
آملا أن يرى مصر كما يتمناها منارة للعلم والحضارة والعدالة.
هذه الأمنية ليست أمنية خاصة للمصريين فحسب، بل إن العرب جميعا يتمنون ذلك.
فمصر قلب العروبة النابض ونهوضها نهوض للعرب جميعا.
عاشت مصر عزيزة أبية ورمزا للعطاء وقبلة للعلم والمعرفة.
حماك الله يا مصر من كل سوء وسدد خطوات القيادة إلى الأمام بثقة.. وعندما تتقدم مصر.. يأتى التاريخ والعالم بعدها.



السبت، 7 يوليو 2018

الخطاب الدينى.. قضية حياة أوموت


الخطاب الدينى.. قضية حياة أوموت 


7 يوليو 2018



بقلم : عبدالعزيز خريبط


 صدق فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى حينما قال إن تجديد الخطاب الدينى دون المساس بالثوابت هو «قضية حياة أو موت»  لهذا الشعب وهذه الأمة.. وإنّ الإساءة المتعمدة لفهم الدين والخطاب المتشدد الإقصائى لم يسهما فقط فى توفير البيئة الخصبة للإرهاب والعنف والتطرّف، لكن قاما أيضًا بتسميم مجمل نواحى الحياة بعيدَا عن المبادئ التى أرستها الديانات المختلفة وتضمَنتها الكتب السماوية. 
 عند الحديث عن تجديد الخطاب الدينى فنحن بصدد التعرض إلى «التابو» بمعنى الممنوعات  العقائدية التى لمجرد فتح الموضوعات فيها يكون الاعتقاد بأن ذلك مساس بالعقيدة والشريعة!
تناول المنهج العلمى فى التجديد والإصلاح بحد ذاته وما يحمله من أفكار وأبعاد ومستويات ونماذج من أقصى اليمين بكل التعقيدات الشائكة والتشدد والجدلية إلى التحرك لمستوى الاعتدال والاتزان والتسامح والتعايش، ضرورة ملحة لمواجهة هذا العصر والوقت؛ للخروج من مأزق ونفق التعامل مع المتغيرات والتحديات التى تتخذ من أى موقف يتطلب التجديد خروجا عن الدين، وأزمة تصادم  تؤدى إلى حوادث بين النقل والعقل، إشكاليات فى الثقافة والفهم والتميز بين ثنائية المقاصد والمعاني. 
 فى مواقع كثيرة تحول – وبشكل  جذرى – اللفظ المتغير والمعنى الثابت إلى معنى بعيد عن التفاسير، وذلك فى استخدام الكثير من العلوم والمناهج واللغات والفلسفات والنظريات الحديثة فى التجديد والإصلاح الخطابى الممنهج، لتشكيل انتفاضة لاستخدام العقل بعيدًا عن الوصايا والتخاريف وفيما يتعارض مع النقل من كتب التراث التى بدأ حظر عدد منها – أخيرًا – فى كثير من الدول العربية والإسلامية لما فيها من محتوى ينص على التحريض والكراهية، وموقف العداء والإرهاب، وما طالها من التحريف والتبديل.
الموضوعات والأبواب واسعة فى أن تضع الخطاب الدينى الإسلامى «القديم» فى السجن بعد توجيه الاتهامات رسميا بالأدلة والمستندات وإصدار الإدانات بأحكام قطعية وثابتة، خاصة عند الإصرار على منهج معين دون عمق ولا الأخذ ببقية الآراء والتأويلات، ويكون سببا فى إنتاج عقول تملؤها الحجارة والجليد لا الفكر المرن القابل للنقاش والحوار. 
 لا إنكار أن فى العالم الإسلامى أزمة وجدلية كبيرة فى الخطاب والثقافة، وفهم وتأويل النص وتفسيره.
.. ويجرى ذلك على بقية أقوال الفقهاء والعلماء وكتب التراث والتعارض الحاد والتناقض والتضارب، وكما ثبت أن الاختلاف السيسى المقرون بالدين كان سببًا كبيرًا فى إعلان الحرب الطائفية والكراهية، وكذلك الإرهاب الذى ملأ العالم، فإن الخطاب الدينى يأخذ الجزء الكبير من هذا الصراع القائم لما فيه من تأثير وتحريض على الجهل والكراهية والعداء والانتقام. 
 لذلك.. نحتاج بالضرورة إلى تنقيح وتصحيح وتجديد وإصلاح فى المسار والمنهج بعيدًا عن التعصب الذى يؤدى إلى تهييج المشاعر والكراهية والعنف والإرهاب تحت اسم وذريعة الدفاع عن الدين الإسلامى والشريعة، لما له من تأثير آخر «واسع» يخرجه عن نطاق النسق والسياق. 
 

السبت، 2 يونيو 2018

الدراما الرمضانية.. ليست هوية مجتمع


الدراما الرمضانية.. ليست هوية مجتمع 

2 يونيو 2018

بقلم : عبدالعزيز خريبط


المسلسلات والأعمال الدرامية التى تعرض فى الشاشات الفضائية خلال شهر رمضان، ليس هدفها وغايتها توجيه المشاهد وإعطاءه وجبات دسمة فى وقت الإفطار على المائدة الرمضانية المليئة بأصناف الطعام والشراب والخيرات، عن المبادئ والمثل العليا والأخلاق والفضيلة، وإنما عمل «فنى» خارج كليا عن البساطة والمعادلة الصعبة، وليس المطلوب من هذه الأعمال الدرامية التى تعرض فى شهر مضان شهر «المسلسلات» القيام بهذا الدور فى غياب المسئولية ودور الأسرة والمجتمع المدنى ومؤسساته، ويمكن أن نطلق على الأعمال بأنها اجتهاد مشترك للقائمين فى الأعمال من مؤلفين وممثلين وأجور وعقود ومنتجين ومخرجين وتوجهات إعلامية متنوعة، فهذا الوقت هو فسحة لعرض البضائع «البايرة» فى هذا الشهر وتمثل بورصة تجارية من خلال الأجر والإنتاج والرعاية والدعم والإعلانات..
 والموضوع الذى ينبغى طرحه فى حياد وجدية بعيدا عن ما سبق هو إلى متى يعتبر المشاهد هذه الأعمال الرمضانية على أنها تاريخ يسجل وهوية مجتمع وعادات وتقاليد؟
والغرابة فى ذلك أنها تنال حظها من التجريح والسباب والشتائم على السيناريو والقصة والحوارات وأداء الفنانين وأشكالهم وملابسهم وأماكن التصوير والخلفيات والمنتجين والمخرجين والشاشات والإعلانات خروجا عن حدود النقد الفنى المباح ويكون السخط والاستياء والتعصب والغضب على كل مشهد وحدث وعبارة تخرج على قدر الأحداث والمتاعب والهموم اليومية التى تدور حولنا فى المنطقة وربط كل صغيرة وكبيرة بهذه الأعمال الرمضانية الدرامية؟!
الإساءات وكمية الانتقادات الموجهة بتجهم إلى المسلسلات والأعمال الرمضانية على أنها لا تمثل المجتمعات وحدها تثير الغرابة مع أنها تتكرر كل عام فى رمضان وتتكرر نفس الحزمة من الانتقادات الخارجة، وإلى متى هذه العقليات التى ينتمى لها بعض المشاهدين فى عدم فصل العمل الفنى بعيدا عن انتقاد الهوية والجنسية والمجتمع، ومهما يكن هو عمل يعكس الواقع بكل مقاييس الجمال والقبح والغرائز والتصنع، ويظل هو محاولة لصناعة عالم لا يمت بالواقع صلة، وإنما فى واقع يعكس وجهة نظر المؤلف والمخرج .
 ما يقدم على الشاشة حاليًا فى عام ٢٠١٨م وفى شهر رمضان تحديدا لا نستطيع إصدار الحكم عليه إعداما فى هذه السهولة إلا عند مشاهدة المسلسل أو البرنامج كاملا، إلا أننا نستطيع تلخيص ما يقدم اختصارا وبرفع دعوى على أن هناك أزمة حادة فى التأليف والإنتاج والإخراج، فهذه الأعمال الفنية الدرامية والكوميدية ليست على المستوى الذى ينتظره المشاهدون فهى لا تحاكى واقعا وإنما مركبة تركيبا لا يصلح للتقديم فى الشاشات الرسمية، وما عدا ذلك يمكن عرضه فى الشاشات والفضائيات الأخرى حيث هناك استخفاف فيما يقدم من أفكار مقتبسة دون مراعاة الحقوق ومادة ليست ذات رسالة فنية حديثة، بالإضافة أن هناك إنتاجا وإخراجا رخيصا لا يحرص على قيمة العمل الفنى لعرضه فى الأسواق، ويغلب عليه التجارى المادى، ونخرج أسماء الفنانين والممثلين من هذه الحسبة لأنهم ليس مطلوبا منهم سوى تأدية هذه الأدوار المكلفة التى قد يراها البعض أنها إبداع إلا أنها صورة متكررة من واقع يحتاج إلى نفضة فى تغيير الثقافة ووعى المشاهدين .

السبت، 26 مايو 2018

خلط «الدواجن» بالخطاب الدينى!

خلط «الدواجن» بالخطاب الدينى!


26 مايو 2018

بقلم : عبدالعزيز خريبط


الفرق الوحيد الذى يفصل الداعية «عمرو خالد» عن غيره من الدعاة الجدُد والشيوخ المودرن والحركات الدعوية المنظمة هو أنه اتجه بإعلان عن شركة الدواجن والتجارة بشكل صريح، «فالدعوة فى هذا الوقت «مش جايبة همها»، وكما قال شيخنا «عمرو خالد» «لن ترتقى الروح إلا عندما يصبح جسدك وبطنك «صح»!
بخلاف غيره من المتاجرين فى الدين من المتأسلمين والمؤدلجين والمتخصصين فى العمل بالتجارة والطب الشعبى والعطارة وأنواع البخور والطيب والحلوى والملابس النسائية و«السبح» والمقاهى والعقار والأماكن الترفيهية وغير ذلك واستغلال الدين فى كثير من الأمور والأحوال والظروف والأوقات، فالمسألة لدى البعض ربح وخسارة، تجارة رابحة باسم الله والدين.
وقد يكون لـ«عمرو خالد» التأثير على عدد ليس بالقليل من الشباب وليس بالكثير لكنه على هذا المستوى قد لاقى الانتقاد الواسع فى هذه الخطوة وفى صفحته الخاصة مع أن الكثيرين يعملون فى هذه التجارة والاستغلال الدعوى قبله ولهم صيت واسع وأسماء اشتهرت ولايزالون دون توجيه أى نقد أو تعريض لهم.
«عمرو خالد» اشتهر بالقناة الفضائية «اقرأ» فى السابق وبأسلوبه القصصى والدرامى والتراجيدى وميله للعيش برفاهية، فهو لا يرى تعارضًا بين العيش برفاهية والتدين، وربما يريد أن يصل إلى نسخة وإصدار «أوشو» الفيلسوف الهندى الشهير، لكنه لم يستطع ذلك، فقد كان سرده وأسلوبه الدرامى له حد فى القبول رُغم تعبيرات الوجه ووصوله إلى مرحلة البكاء عندما يتطلب الأمر، والذى كان مثار سخط مشايخ ودعاة إسلامويين وانتقادات من داخل الوسط الدعوى، الأمر الذى كان مفتاحًا لعبور نسبة من الشباب، خصوصًا الدارسين فى الجامعات ومن لديه مستوى أكاديمى بسيط من الانتقال إلى مرحلة جديدة وعالم آخر، حيث يبدأ بالاستماع لمثل هؤلاء، وإذا دخل فى «جو» هذا الداعية المسخوط عليه من داخل الوسط الإسلاموى نفسه يبدأ المنقاد لمثل هذه الأفكار والتوجهات السير دون وجهة والبحث عن غيره ويبدأ فى الاطلاع والبحث والتحرى حتى فى الكتب عن المزيد ليروى الجانب المعرفى الذى سرعان ما يتحول إلى سلوك ونمط متشدد يصعب تقبل أى فكرة أو فتح باب للحوار.
قد يظن البعض أن المسألة حميدة فى الاستماع بشكل غير منظم ودون وجود عقيدة راسخة ووجهة وسلام داخلى وهدوء نفسى إلا أن الواقع يترجم مثل هذه الدعوات والإعلانات إلى الانقياد للعوالم الأخرى الصاخبة وانتهاءً بالحزام الناسف وقتل الضحايا والأبرياء، فمن يدخل العالم الدعوى «الصورى» من دون عقيدة راسخة يتعرض لتوهان والضياع والانقياد فى غياهب الوجهة والجهة المعلومة.
فى هذا الطريق تصاغ العقول المتطرفة والإرهابية بكل أنواعها، فالدعوة خرجت عن الحكمة والموعظة والنصح إلى الإعلان التجارى، وكما قال فضيلة الشيخ المودرن «لن ترتقى الروح إلا عندما يصبح جسدك وبطنك «صح»...! >




الاثنين، 14 مايو 2018

مجلة روز اليوسف / الثورة على «الخطاب الدينى»!


المقالات

الثورة على «الخطاب الدينى»!

12 مايو 2018
بقلم : عبدالعزيز خريبط


لو لم يكن بعض الدعاة ورجال الدين ضالعين فى الإرهاب لما التزم نفر منهم الصمت إزاء «الدواعش» إلى الآن.. لأنه لم نسمع أو نشاهد من يدعو إلى مقاومة هذا الفكر دفاعا عن الإسلام من بعد كل هذا التشويه وإلصاق التهم التى يصعب الدفاع عنها من وقت لآخر.. فالعمليات الإرهابية تبدأ وتنتهى بمزاعم إسلامية!
القرضاوى مرة صرح بأن التفجيرات ضد المسيحيين ستستمر إلى أن يرحل رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي.. وهذا ما يدعونا إلى ربط معادلة فتاوى التكفير والقتل بالمزاج السياسى وليس الدينى.. وأن هناك علاقة من نوع خاص يمتلكها بعض الدعاة ورجال الدين مع هذه التنظيمات الإرهابية.. فإذا لم يتم القضاء على الإسلام السياسى وتقنين الفتاوي؛ فإن مسلسل الإرهاب مستمر، فهؤلاء الكهنة يغسلون عقول الشباب من أجل مصالحهم السياسية، وتحقيق أحلام المجانين فى وصول الإخوان للحكم فى مصر وغيرها من البلدان.
المنطقة تشهد صراعا متجددا.. والعالم يحتاج إلى عقود من الزمن؛ لكى يعيش فى استقرار وأمن وأمان، فالفرد الذى يعيش وحده فى أدنى قرية أو منطقة من العالم الثالث، وفكره ممتلئ إلى الآخر بالفكر الضال والنحر والحزام الناسف وتفخيخ المركبات قد يشكل قلقا وإرهابا للعالم لما يملكه من أفكار.. وكذلك أعمال وممارسات إرهابية تؤهله إلى الصعود للهاوية والعالم السفلى بأسرع الطرق والوسائل وعن اقتناع جازم..!
الفرد العربى بطبعه كسول وعنيد، وغير مرن والمنطقة لم تطهر من الخزعبلات والأساطير.. بالإضافة إلى أن العقول لم تنضج بما فيه الكفاية وكذلك الخبرة.. وحتى نتمكن من زراعة حديقة من الورد الجميل علينا أولا  أن نحرث الأرض جيدا؛ لكى تكون صالحة للزراعة.
وينبغى فى هذا الوقت تأهيل المنطقة لكى تكون أيضا صالحة للعطاء والتنمية.. ومن ثم تصحيح مفهوم الديمقراطية.. فى سياق ثورة شاملة على «الخطاب الديني»  التقليدى، وتقويض سلطة رجال الدين.
فأى ثورة وأى إصلاح وتصحيح للمسار فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أى سلطة ينبغى أن تكون فى مقاومة نفوذ دعاة ورجال الدين، والأحزاب، والتيارات الإسلاموية التى مآلها ومصيرها الفشل.
وفى اعتقادى هذه أحد أهم أسباب فشل ما يسمى الربيع العربى «الوهمى» وكذلك تدهور سياسات الدول العربية.. فالشعوب الأوروبية قامت بالثورة على رجال الدين والكنيسة قبل أن تقوم بثورة على نظام الحكام ورجال السياسة، وثورتهم هذه قادها تنويريون وفلاسفة ومفكرون وأصحاب المبادئ والقيم والأخلاق، وليس الذئاب المنفردة وعصابات ومجرمين وإرهابيين يقودهم أبوبكر البغدادى والظواهرى والعرعور ومحمد مرسى، ولهذا نجحت وكانت القيادة والريادة للعالم الأول.